->
   

 

والله و شفتك يا علمي

(والله و شفتك يا علمي زينة رايات الأمم)
عبارة كنّا نردّدها في أغنية وطنية ترافقنا في رحلاتنا و مسيراتنا و تجمعاتنا .
و في حضرة العلم هذه الأيام تتزاحم الصور و الذكريات و الأفكار لتترجم إلى سطور مكتوبة و لأن الكتابة بحاجة الى تحريض أصلا فقد غدا العلم الذي ينجز كأكبر علم في العالم محرضا و محفزا للكتابة . نعم انجاز العلم حالة فلسطينية حقيقية جمعت مختلف الأطراف الفلسطينية المحبة للعمل الوطني و الأهلي و الجماعي و التضامني بعيدا عن الفِصائلية و الحزبية.
ربما كانت الفكرة جنونية علم ضخم كبير عظيم عملاق (بمساحة 27000م) الرقم الحلم حلم به فلسطيني تحدّث عن الحلم لفلسطيني فنقلها إلى فلسطيني ثم تفجّرت الفكرة و انتشرت كما تنتشر النار في الهشيم و امتدت لتنتقل عبر حدود الوطن المحتل و تحط في مخيم اليرموك و لتمتلك الفكرة احلام و آمال الشباب الفلسطيني في مخيم اليرموك و تلقى الفكرة الدعم من شباب من سورية العروبة الذين يحملون الهم الفلسطيني كما يحمله ايّ فلسطيني بل و يعرفون تفاصيل التفاصيل الفلسطينية
و تتعاظم الرؤيا و تترجم إلى حقيقة تنسج من بين أصابع المتطوعين الشباب و الرجال و النساء و الأطفال و شيئا فشيئا تخاط الوان النسيج العلمي بألوانه الرائعة اخضر أبيض أسود أحمر. و يكبر العلم كل يوم و العيون و القلوب تترقب متى العرض الكبير و كيف سيبدو علمنا الوطني ؟

أذكر أنّنا كنا نرفع علما واحدا في مسيراتنا لا نعرف غيره و شيئا فشيئا بدأت تظهر أعلاما خضراء و صفراء و حمراء و كلما طغى لون على لون بدت الفصائلية و الحزبية تتعاظم في المسيرات و الاعتصامات لتعبر عن وضعنا الفلسطيني المنقسم و المتجزئ
وعلمنا اليوم يجمع الرايات كلها في علم واحد يعبر عن فلسطين الواحدة ارضا و شعبا و تراثا و حضارة و فنا و حلما و رؤيا
و إذا كان المعنى المعجمي لكلمة علم : العلامة و الأثر فهذه علامتنا و هذا أثرنا نحن ابناء فلسطين علم أكبر لوطن أغلى سنمدّه على الأرض ليبتلع الرايات و الأعلام الفصائلية و الحزبية كما ابتلعت افعى موسى عليه السلام حيات السحرة و الشعوذين امام فرعون

 

 

شريف الرفاعي

عضو المفوضية العامة في كشافة فلسطين - سورية

 

 

للخلف

 

 

 

Powered by: SAMA