->
   

 

الدلالات الرمزية في خدمة القضية الفلسطينية

منذ أكثر من شهر التقيت بفتى فلسطيني ينتمي إلى أحد الكتل الطلابية وكان هذا اللقاء على هامش ملتقى طلابي وبعد دردشة بسيطة أخرج هذا الفتى بروشوراًتعريفياً صغيرا وطلب مني قراءته لقد كان هذا البروشور يسوق لفكرة أكبر علم فلسطيني وعدته بالاهتمام وقد فعلت حيث بدأت أتابع هذا الموضوع بمختلف الوسائل إلا أنني لاحظت أن هناك لغطاً لدى البعض حول هذه الفكرة وحول المشروع برمته بين مؤيد ومعارض وبين متحمس ويائس لذلك قررت أن أكتب هذا المقال ليس من باب الرد على المعارضين وغير المتحمسين وإنما من باب توضيح بعض الدلالات الرمزية التي يمكن أن يحملها هذا العمل فالبرغم من استخدام الكثير من الأساليب التعبيرية المتنوعة في العصر المعاصر الا أنه وبرأيي فان الأكثر استخداماً في هذه الأساليب هو الرمز وهذا مادفعني للكتابة عن رمزية الدلالة لأن قضية الأساليب والقيم التعبيرية هي قضية ضخمة وتستحق الإشارة لها فيما إذا كانت تستهدف أي قضية فما بالكم إذا كانت تستهدف أهم وأسمى قضية عرفتها الإنسانية وتعبر عن قضية لايمكن سلخ صفة المركزية عنها عند الحديث في القضايا العربية والأهم من كل ذلك أنها وردت كآية في كتاب الله عزوجل إنها القضية الفلسطينية .
إنّ الرمزيّة حقل يضعنا أمام عمق الظاهرة هذه الظاهرة التي تعبر عن حقيقة معينة وفي هذا النشاط هي حقيقة الارتباط بالأرض ارتباطا حتى الأعماق. ولذلك فان أهم ما يميز هذا النشاط هوما نجده من انخراط كامل أو اندماج خالص بين مختلف من التقيت بهم من القائمين عليه في سبيل انجازه وبالحديث عن دلالات الرمزية في هذا النشاط أسوق مثالين فقط علما أنني اعتقد أن الرسائل والدلالات واسعة ومتشعبة أما الأول فهو مساحة العلم المزمع تصميمه هذه المساحة التي تأتي بحجم مساحة فلسطين كاملة من البحر إلى النهر وبذلك يدعم هذا الإنجاز مفهوم عودة كل فلسطيني إلى أرضه التي أخرج منها ويعزز تعميم هذه الثقافة بين أبناء شعبنا الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده .
وأما المثال الثاني فهو كون القائمين عليه يمثلون شرائح مختلفة من أبناء شعبنا الفلسطيني من يساره ويمينه وهذا مايدعم ويرسخ مفهوم الوحدة الوطنية الفلسطينية التي نعتقد جازمين بأنها السبيل والطريق الأقصر لاستعادة حقوقنا كاملة غير منقوصة .
وأختتم من حيث بدأت فان يسوق فتى فلسطيني للفكرة فهذا يؤكد على أن شعبنا الفلسطيني نجح في توريث قضيته بمفرداتها وتفاصيلها من جيل إلى جيل آخر وأنه وصل الحاضر بالماضي بأشكال متعدّدة ورمزيّة
وانه سقط الرهان على أن الصغار سينسون وأننا بتنا بعد ستين عاما على النكبة اقرب مانكون للعودة (فاصبر صبرا جميلا إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا ).

 

ماهر شاويش

عضو اللجنة الاعلامية للنشاط

 

 

 

للخلف

 

 

 

Powered by: SAMA