->
   

 

للعلم استثناء

مبروك صنعنا صاروخ –مبروك ساهمنا بمنشأة  نووية – يا فرحتي بهذا الإنجاز الفقراء هم بحاجة إلى المال وهذا أفضل من نضيع المال على شراء القماش ----كثيرة هي التعليقات التي صدرت بخصوص صناعة  أكبر علم بذكرى مرور ستين عاما على النكبة ونحن بدورنا نحترم ونقدر كل الأراء  ولكن يجب أن نتوقف أمام التصغير لهذا النشاط ومن حقنا الرد بموضوعية على هذه الآراء .
بداية الكل يعلم أن للمقاومة أشكال متنوعة ومتعددة وهي تخضع للإمكانيات والظروف والزمان والمكان وكل حسب إمكانياته يناضل ويسعى للوصول إلى غايته  ونحن كلاجئين فرضت علينا الجغرافية أن نكون مبعدين قسرا عن وطننا فلسطين والآن ليس أمامنا ألا التمسك بثوابتنا الوطنية  وحقنا بالعودة إلى ديارنا  وخاصة أن الشكل الأساسي لمقاومتنا و هو الخيار المسلح  والكل  أصبح من المستحيل  في ظل التوازنات السياسية القائمة بالمنطقة  والكل يعلم أنه حينما كانت المقاومة المسلحة قدمت التضحيات جليلة بهذا الجانب لذا علينا بجانب تمسكنا بحقنا علينا أن نبدع وسائل متعددة لمواصلة مسيرتنا ومن هذه المعادلة كان صناعة العلم كأحد هذه الخيارات  والقائمين على هذا النشاط يدركون كل هذه الأبعاد  ويعملون جاهدين لتأسيس حالة حراك شعبي أهلي للوصول إلى الهدف الرئيسي وهو الممانعة والرفض لكل الحلول المطروحة قسرا على شعبنا .

والسؤال هنا ألا يحق لنا اختيار أسلوبنا وطريقة مقاومتنا مع التأكيد أن هذا النشاط ليس ترفا وليس بذخا غير مشرع بل على العكس أما بخصوص الفقراء  ومن أراد أن يقول أن هذه الفئة أحق بالمال المسخر لإنجاز العلم أقول وأشدد هنا أن مجتمعنا لازال متكافلا ولا أحد من القائمين على هذا النشاط يتردد للحظة واحدة بدعم أخيه المحتاج  مع أن غالبية العاملين على هذا النشاط هم من الفقراء فمنهم من قدم قوت يومه ومنهم من قدم يومه بالكامل من خلال تواجده بساحة العمل وهذه ليست صورة شعرية ولكن هذه حقيقة واقعة وملموسة شاهدناها بأم أعيننا .
على كل حال نعلم أن الفقر بمجتمعنا ليس استثناء أو أمر طارئ ورغم هذا لاتسقط حقيقة أنه يجب المساعدة  وأن نمد أيادينا لبعضنا وهذا واجب على الجميع وأعتقد أن أحد أهداف نشاط أنشاء العلم هو تحقيق صورة واقعية للعمل الجماعي الأهلي المتكافل المتكامل والعمل هو تجسيد لهذا المضمون والهدف’ الجميع يعمل دون كلل أو ملل ودون أن يترجى شيء
من وراء عمله هذا ونعلم جميعا أنه هناك حالة من الجوع والعوز الشديد لكن ليس بالمعنى المادي للكلمة وإنما للعمل من أجل هدف وقضية ونحن كشتات فلسطيني حاولوا أبعادنا قسرا عن همنا الوطني وإدخالنا بمتاهة وطاحونة الحياة اليومية والمقصود هو أبعاد ثم نسيان فشطب لحقوقنا الوطنية ومن هذا وجب علينا التوضيح :
أولا: العلم والنشاط هو استثناء لمرة واحدة والهدف من ورائه الكثير ومن أهمها تفعيل العمل الجماعي الأهلي (تكافل –تضامن –تكامل ) ومنه أعادة الاعتبار  للمسؤولية الجماعية وهذا تجسد من حجم المتطوعين المتواجدين بساحة العمل
ثانيا:هناك مؤسسات كثيرة ومستمرة وتقدم بشكل متواصل للفقراء والمحتاجين وهذا النشاط لم يؤثر على سير عملها
ثالثا:أن هذا الإنجاز الوطني دليل حقيقي وواضح للعيان ومن خلال مشاهدتنا على أرض الواقع على التطور النوعي لحجم التفاعل مع الهم العام والاهتمام الكبير لكافة فئات شعبنا بهذا النشاط رغم الكم الهائل للنشاطات المكثفة ونحن نقدر كل الجهود بهذه المناسبة (النكبة) وهنا إلى ذهني سؤال مع التأكيد على أننا ضد البذخ بمناسبة وغير مناسبة لكن الكثير ممن أعترض على هذا النشاط من باب أن هذه التكلفة ليست بالأتجاه الصحيح على الرغم أن نشاطا واحدا من الأنشطة التي تقام بضعف تكلة العلم ومجرد الانتهاء من النشاط ينفض الناس وكأنه لم يكن شيئا.
رابعا : للعلم أكثر من رسالة هناك رسالة للشعب الفلسطيني ووصلت وذكرنا سابقا كيف كان لهذا النشاط الدور الفاعل والقوي بين اللاجئين ورسالة ألى العالم أن الشعب الفلسطيني متكامل ومتفاعل ومتفائل وأن العلم تكريس للوحدة الوطنية رغم أنف سدنة الساسة العالمية والشعب واحد رغم مسميات الشرق الأوسط الجديد (سايكس بيكو ) –ضفة –غزة -48-شتات –

وأخيرا لابد من التأكيد ان الفلسطيني لن ينسى أرضه وحقه بالعودة ألى دياره بفلسطين التاريخية.

 

 

سعيد موعد

منسق عام لجنة الأغاثة الفلسطينية /ثابر/

 

 

للخلف

 

 

 

Powered by: SAMA