->
   

 

كان بلا نهاية ....


كان بلا نهاية
كأنه طريقي الذي يوصلني لوطني...
كأنه بحر أشواقي لترابه و مائه ..
كأنه عالمي الذي أجبرت أن أكون فيه
كان الأخضر فيه ندى و ربيع ...
سمعته يقول أنا الأرض...أنا أرض الوطن ...
كان الأبيض فيه ضحكة طفل عرف مخبأ ألعابه ...
يمعته يقول أنا الأرض ..أنا أرض الوطن ...
كان الأحمر فيه نبضُ شريانيّ تناغم مع نبض قلبي ...
شعرت كأن كل من في المكان توحد قلبه مع قلب الوطن
و سمعته يقول :...أنا الأرض ..انا أرض الوطن ....
أما أسوده ..أعادني للأرض بعد أن حلقت في سماء العلم ..
لكن هذه المرة لم تكن أرض الوطن ..
أعادني و رطمني بقوة على الرمال..
ذكرني و قال لي .... لا تطيري... أنت هنا ....
و صرخة من أعماق طفولتي سألته ...هل سأبقى هنا؟؟
شعرت لأول مرة و أن خيالي تجسد حقيقة
شعرت أن هذا القماش لي...
أحد ما سرقه من حلمي ...من قلبي ...من حبر أقلامي و من قلب دفاتري ...
و نثره هناك تحت أشعة الشمس
فلسطين ......
رايتك من بين خيوط علمك السماويّ....
شعرت و كأن عيوني غدت أعمق و أوسع ....بل أشد اسودادا
فقد رأيت علمك الأكبر...
لم أستطع أن استوعبه من زاوية واحدة
ولا بنظرة واحدة
درت حولة مرة و مرتين
وأحسست أن في كل زاوية
صرخة و دم و غضب و ألم ....
تمنيت لو أركع و أقبله
تمنيت لو أني أعود لوطني....أحتضنه ....
لكن يبدو أني سأبقى على صدى هذه الكلمات ...تدور في بالي
و ربما يوما ستدور في بالي أحفادي ....
و لكن مهما يكن
فأنت يا فلسطين لنا
و لكل شامخ أبي رفض ذل الكون و سواد الليل و أبعد عن وجهه زيف الدنيا و حطام الدهر ...



حنين

 

 

 

للخلف

 

 

 

Powered by: SAMA