ليلة في حضن العلم 16 عاما
كم كانت الدنيا باردة وجفوننا تطبق على بعضها، لكن من كان يدفئنا شعورنا أن لونك أيها العلم غرس بنا.
فدمائنا كانت كلونك الأحمر ونبضنا لأجلك. وزرعنا كان للونك الأخضر و حدادنا كان للونك الأسود وغرسنا بقلوب القساة السلام بلونك الأبيض.
طبقت جفوننا والبرد أثقل أطرافنا فغمست جسدي البارد بلمسة قماشك فاحترق قلبي على مأساتنا ودفء جسدي بقماشك البارد . غفيت وأنا وأنت أصبحنا كجسد واحد لا يفرق بيننا سوى أني أتكلم وأنت أبكم وحين ننظر إليك ستجد الألسن تحكي عنك حكايات بكل شبر منك.
فهاك قدس استبسل أبناؤها ليرفعوك على أبراجها وهاك غزة كفن شهدائها بألوانك. وثورة للعرب كنت أنت من قادها ولم تكن القائد بل أمير القواد.
وأنا في حضنك استمد ذكرياتي وأنا نائم أشعر أني بإرضك وأنا أغفوا قرب الرصيف وأشعرأني أشتم رائحة زهر ليمون قراك وأنا وسط التلوت.
حلمت أن سقفي كان كنيسة المهد وكان سماءاً تخلو من النجوم
أنا لاجئ أعتاد على حياة الرصيف
اعتاد على البنطال المرقع والكنزة الممزقة
اعتدت النوم على وعود العرب
لكنني لم أفكر أني سأثبت للعالم أني رجل أعمل وأفكر وأخطط وأسوي و أطوي وأنجز علماً اسمه فلسطين
علماً كان أكبر علم بعالم بأبعاده
وليتحدى أسطورة اسمها إسرائيل
وسنعرض علمنا على أرض لجأنا إليها من أرضنا السليبة
وفي أرضنا السليبة يبكون العلم أكبر من مجرد علم إنه رمز للثورة للشهادة للحب للسلام لخضار الأرض للحقد للتضحية للنصر
إنه علم فلسطين
|
عبد الغني بشر 16 عاما
becher33@hotmail.com
للخلف
|